جميع الحقوق محفوظة لصريح الجزائرجريدة إلكترونية وطنية جزائرية

عيد الحب بين الرفض والقبول يغرق العشاق

صريح الجزائر/ الجزائر/ سفيان العربي

بين مؤيد ومعارض وبين الشكولاطة والورود الحمراء ألف قصة وقصة يستحضر العالم بأسره يوم 14 فيفري من كل سنة روح القديس فالونتيين ليأتي هذا الأخير ليضفي على كل محتفل به رداءا من اللون الأحمر مع هدية للحبيب أو الحبيبة ليطلق كل منها العنان على مشاعره وأحاسيسه في ذلك اليوم تعبيرا كل منها عن حبهما للأخر،حيث أن

الإحتفال بعيد الحب في الجزائر لم يقتصر على المراهقين،أو ذي المستوى المادي المريح فتحظى الحال كل الشرائح المجتمع من الغني إلى الفقير مرورا بالمثقف
وحتى ذوي المستوى التعليمي المحدود ضاربين عرض الحائط عامل السن فالمراهق والشاب والكهل وحتى الشيوخ يحتفلون بهذا اليوم رافضين أن يكون هذا العيد حكرا على الغريب غير مبالين أن هذه المناسبة دخيلة على مجتمعاتنا وتقاليدنا ولا تمت بصلة إلى تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي يمنع ويحرم تقاليد الكفار في إحتفالاتهم،فلم تعد تتسع الحدائق العمومية للإحتفال العشاق بهذا اليوم بل تعدت إلى المطاعم والفنادق على

إختلاف درجاتها وفخامتها خاصة وأن الإحتفال بها يكون لأغراض غرائزية بحتة للعشاق التي لا تربطهم أي علاقة شرعية،إذ يلجئون إلى كراء غرف في تلك الفنادق التي أصبحت لا تشترط الدفتر العائلي أو عقد الزواج للمبيت فيها حيث أصبح هذا اليوم وقبله بأيام أخرى الذي ينتظره الحبيبان يوم مسخرا لتفجير المكبوتات لإشباع غرائزه البيولوجية وأصبحت هاته الأمكنة خاصة الفخمة منها مقصدا ممن يتمتعون بمكانة إجتماعية مرموقة من رجال

الأعمال إلى التجار الكبار وحتى ذوي المستوى التعليمي العالي دون أن ننسى فئة المتزوجين وكبار السن الذين يحجزون بها حتى لا يكشف أمرهم وكي لا تنطبق عليهم مقولة “الشيب والعيب” فعبلة شكولاطة أو قارورة عطر كافية للإيقاع بالحبيبة في نظر هؤلاء مع عشاء فاخر يحمل الكثير من الدناسة للظفر بفريسة ليوم واحد تحت غطاء

الفالونتين ناهيك عن فئة أخرى من المراهقين والشباب التي تقودهم الغرائز لا الحب يفضلون التوجه إلى الأماكن العمومية كالحدائق والمساحات الخضراء المتواجدة في الجامعات مثلا ليأخذوا منها وكرا لإشباع غرائزهم الحيوانية ينافسون بذلك البهائم بإسم عيد الحب بتاريخ 14 فيفري من كل سنة

تعددت الأساطير والقصص عن تاريخ عيد الحب
وتضاربت الأراء والأساطير عن قصة الإحتفال بعيد الحب ممن إلتقيناهم فقد أجمعوا على أنها عادة وتقليد نسبة إلى القديس الروماني فالونتين وخلال بحثنا عن قصة هذا اليوم وما يحمله من دلالات عن الوثنيين تبين لنا أن هذا

العيد عادة سائدة عند الرومان قبل ما يزيد عن 17 قرنا وهو تعبير في المفهوم الوثني الروماني عن الحب الإلاهي ولهذا العيد الوثني أساطير إستمرت عند الرومان وعند ورثتهم من النصارى

بين مؤيد ومعارض يختلف المجتمع الجزائري

صريح الجزائر وخلال محاورتها للعديد من الفئات وأعمار المجتمع وعند نزولنا إلى إحدى مقاهي الأنترنت شرق العاصمة إختلف الأراء بين المؤيد والمعارض في فكرة قبول الإحتفال بعيد العشاق ورفضهم بحجة التقاليد المجتمع الجزائري التي يرجعها في الغالب إلى الدين والقيم،فقد عبر لنا “حمزة” تلميذ في الطور الثانوي أن الإحتفال بهذا

اليوم مجرد بدعة لا أكثر ولا أقل وهي من بين الإحتفالات الدخيلة على مجتمعاتنا فهي تقليد أعمى للغرب ساعدت الفضائيات حسبه على تصديره لنا وتضخيمه بالأحداث هدفها تجاري بحت، أما “سهام” تلميذة في طور الجامعي فأكدت هي الأخرى أن هذا العيد لا يمت بصلة إلى عادتنا وتقاليدنا وأنه يتنافى تماما مع تعاليم ديننا الحنيف إذ

أعربت عن إمتعاضها من الكيفية التي أصبحت كل شرائح المجتمع تنساق وراء التقليد الأعمى للغرب حيث ذكرت أن أعياد المسلمين لا غبار عليها وهي عيد الفطر والأضحى ولا ثالثة لهما وعند إقترابنا من أحد الطلبة الجامعيين ذو 23 سنة أشار قبل بدأ الحوار أنه خاطب منذ أشهر وأنه لا يمانع في التعبير في يوم عيد الحب على مدى حبه لحبيبته ما دام العلاقة التي تربطه بها ترضي الله عز وجل

عيد الحب يصادف بداية الأسبوع

وبما أن 14 فيفري يصادف هذه السنة بداية الأسبوع وهو يوم عمل ودراسة بالنسبة للشباب وغيرهم،حيث إقتربنا من هاته الشريحة وأجمعوا على إتفاقهم على أخذ عطلة والهروب من المدارس أو العمل بغية قضاء يوم عيد الحب في أمكنة مختلفة حيث أكدت لنا “نور الهدى” لما إلتقيناهم بإحدى حافلات النقل أنها ستأخذ يوم الأحد يوم عطلة من ترخيصها للتوجه مع صديقاتها إلى أحد المطاعم المتواجدة بوسط الجزائر أما فتاة أخرى فأكدت لنا أنها لا تبالي لنا بكلام الناس ولا بالعواقب التي ستنجم عند خروجها مع حبيبها

14 فيفري الطريق إلى جبال شريعة…بن عكنون وحديقة صوفيا

إختلفت أمكنة قضاء ساعات الحب والغرام والعشق الممنوع بين وجهات مختلفة فقرر كل من تحدثنا إليهم قضاء هذا اليوم المميز حسبهم في جبال الشريعة بأعالي البليدة حتى يكون على راحتهم للتعبير على مدى حبهم لعشيقاتهم التي تبادلهم نفس المشاعر والأحاسيس في التفكير في بناء علاقة قوية يسودها الإحترام المتبادل من جهة،أما “عامر” ففضل قضاء يوم عيد الحب في أحد المطاعم الموجودة بالرويسو السياحية بولاية البليدة طريق ولاية المدية أين يمتزج أحاسيس الحب بروعة المناظر الطبيعية الخلابة،فيما أكد عمي الطيب والذي يبلغ من العمر 50 موظف ففضل قضاء عيد الحب مع زوجته في البيت بسبب كثرة المرج والهرج في ذلك اليوم أين يسيطر المراهقون حسبه على أماكن الراحة بتصرفاتهم الطائشة والغير مسؤولة والكاسرة لعذرية النظر في غالب الأحيان

من قال أن عيد الحب للشباب فقط…شيوخ ينافسون المراهقين بالإحتفال

الغريب في الأمر وللحصر ليس للتعميم صادفنا العديد من كبار السن الذين لا عمل لهم ولا شغل سوى التعرض والتحرش للفتيات في سن بناتهن في شوارع العاصمة
شكولاطة وورد أحمر وعطور مثيرة في عيد الحب …والتاجر الرابح الأكبر
وبين الحب الحقيقي والبريستيج يقدم الحبيبان لبعضهما هدايا الفالونتايين من شكولاطة فاخرة والتي يفوق

سعرها في بعض الأحيان 5000 دج حسبما أكد لنا العديد من التجارالذين ينشطون في مثل هاته المناسبات أين ترتدي هذه المحلات حلة من اللون الأحمر من دببة ذات اللون الأحمر ناهيك عن العطور الفخمة والمثيرة للجنس اللطيف حيث يتداولها فيما بينهم العشاق بالرغم من أثمانها الطائلة،أما شباب أخر فيغتنم فرصة هذا العيد لعقد خطوبته أو تحديد موعد الزواج وتكون الهدية جد ثمينة مثل أنواع من المجوهرات
رأي الدين

ومن خلال التصريحات التي أدلى بها بعض الأئمة

فيما يخص الإحتفال بعيد الحب فقد صرحوا أن هذه العادة

دخيلة على مجتمعنا الجزائري والمحافظ والإحتفال بهذا العيد يعد بدعة لا أساس لها في الشريعة الإسلامية وهو يدعو إلى إشتغال القلب بالأمور التافهة المخالفة لما جاءت به سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فلا يحل أن يحدث

في هذا اليوم شيئ من شعائر العيد سواء كان في المأكل والمشرب أو غير ذلك من أشكال الإحتفال وأضاف الأئمة أن

المسلم لا يجب أن يكون متبع للكفار وأضاف أن تخصيص أيام للإحتفال بهذا النوع من الأعياد غير مباح ولا يجوز حضور الإحتفالات التي تقام من أجل ذلك حيث دعى المتحدث جميع الجزائريين بدون إستثناء بالإيتعاد عن المفاسد والعمل بما أحل الله به.

www.sariheldjazair.com

عن sarihe

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى