بضمن لكم مكتب صريح الجزائر جميع الخدمات الإعلامية والإشهارية لتالي sariheldjazair@gmail.comالهـاتــف الإدارة:0551.87.48.68
جميع الحقوق محفوظة لصريح الجزائرجريدة إلكترونية وطنية جزائرية

أرشيف القسم : روبورتاج

الإشتراك في الخلاصات

رئيس حزب الوحدة الوطنية والتنمية محمد ضيف في تصريح حصري لصريح الجزائر تغطية رضوان غالمي

www.sariheldjazair.com

لأساتذة المتعاقدين يواصلون احتجاجاتهم بمساندة كل النقبات

صريح الجزائر/ قناة الاجواء/تغطية رضوان غالمي قراءة سمية زيتوني

www.sariheldjazair.com

عيد الحب بين الرفض والقبول يغرق العشاق

صريح الجزائر/ الجزائر/ سفيان العربي

بين مؤيد ومعارض وبين الشكولاطة والورود الحمراء ألف قصة وقصة يستحضر العالم بأسره يوم 14 فيفري من كل سنة روح القديس فالونتيين ليأتي هذا الأخير ليضفي على كل محتفل به رداءا من اللون الأحمر مع هدية للحبيب أو الحبيبة ليطلق كل منها العنان على مشاعره وأحاسيسه في ذلك اليوم تعبيرا كل منها عن حبهما للأخر،حيث أن

الإحتفال بعيد الحب في الجزائر لم يقتصر على المراهقين،أو ذي المستوى المادي المريح فتحظى الحال كل الشرائح المجتمع من الغني إلى الفقير مرورا بالمثقف
وحتى ذوي المستوى التعليمي المحدود ضاربين عرض الحائط عامل السن فالمراهق والشاب والكهل وحتى الشيوخ يحتفلون بهذا اليوم رافضين أن يكون هذا العيد حكرا على الغريب غير مبالين أن هذه المناسبة دخيلة على مجتمعاتنا وتقاليدنا ولا تمت بصلة إلى تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي يمنع ويحرم تقاليد الكفار في إحتفالاتهم،فلم تعد تتسع الحدائق العمومية للإحتفال العشاق بهذا اليوم بل تعدت إلى المطاعم والفنادق على

إختلاف درجاتها وفخامتها خاصة وأن الإحتفال بها يكون لأغراض غرائزية بحتة للعشاق التي لا تربطهم أي علاقة شرعية،إذ يلجئون إلى كراء غرف في تلك الفنادق التي أصبحت لا تشترط الدفتر العائلي أو عقد الزواج للمبيت فيها حيث أصبح هذا اليوم وقبله بأيام أخرى الذي ينتظره الحبيبان يوم مسخرا لتفجير المكبوتات لإشباع غرائزه البيولوجية وأصبحت هاته الأمكنة خاصة الفخمة منها مقصدا ممن يتمتعون بمكانة إجتماعية مرموقة من رجال

الأعمال إلى التجار الكبار وحتى ذوي المستوى التعليمي العالي دون أن ننسى فئة المتزوجين وكبار السن الذين يحجزون بها حتى لا يكشف أمرهم وكي لا تنطبق عليهم مقولة “الشيب والعيب” فعبلة شكولاطة أو قارورة عطر كافية للإيقاع بالحبيبة في نظر هؤلاء مع عشاء فاخر يحمل الكثير من الدناسة للظفر بفريسة ليوم واحد تحت غطاء

الفالونتين ناهيك عن فئة أخرى من المراهقين والشباب التي تقودهم الغرائز لا الحب يفضلون التوجه إلى الأماكن العمومية كالحدائق والمساحات الخضراء المتواجدة في الجامعات مثلا ليأخذوا منها وكرا لإشباع غرائزهم الحيوانية ينافسون بذلك البهائم بإسم عيد الحب بتاريخ 14 فيفري من كل سنة

تعددت الأساطير والقصص عن تاريخ عيد الحب
وتضاربت الأراء والأساطير عن قصة الإحتفال بعيد الحب ممن إلتقيناهم فقد أجمعوا على أنها عادة وتقليد نسبة إلى القديس الروماني فالونتين وخلال بحثنا عن قصة هذا اليوم وما يحمله من دلالات عن الوثنيين تبين لنا أن هذا

العيد عادة سائدة عند الرومان قبل ما يزيد عن 17 قرنا وهو تعبير في المفهوم الوثني الروماني عن الحب الإلاهي ولهذا العيد الوثني أساطير إستمرت عند الرومان وعند ورثتهم من النصارى

بين مؤيد ومعارض يختلف المجتمع الجزائري

صريح الجزائر وخلال محاورتها للعديد من الفئات وأعمار المجتمع وعند نزولنا إلى إحدى مقاهي الأنترنت شرق العاصمة إختلف الأراء بين المؤيد والمعارض في فكرة قبول الإحتفال بعيد العشاق ورفضهم بحجة التقاليد المجتمع الجزائري التي يرجعها في الغالب إلى الدين والقيم،فقد عبر لنا “حمزة” تلميذ في الطور الثانوي أن الإحتفال بهذا

اليوم مجرد بدعة لا أكثر ولا أقل وهي من بين الإحتفالات الدخيلة على مجتمعاتنا فهي تقليد أعمى للغرب ساعدت الفضائيات حسبه على تصديره لنا وتضخيمه بالأحداث هدفها تجاري بحت، أما “سهام” تلميذة في طور الجامعي فأكدت هي الأخرى أن هذا العيد لا يمت بصلة إلى عادتنا وتقاليدنا وأنه يتنافى تماما مع تعاليم ديننا الحنيف إذ

أعربت عن إمتعاضها من الكيفية التي أصبحت كل شرائح المجتمع تنساق وراء التقليد الأعمى للغرب حيث ذكرت أن أعياد المسلمين لا غبار عليها وهي عيد الفطر والأضحى ولا ثالثة لهما وعند إقترابنا من أحد الطلبة الجامعيين ذو 23 سنة أشار قبل بدأ الحوار أنه خاطب منذ أشهر وأنه لا يمانع في التعبير في يوم عيد الحب على مدى حبه لحبيبته ما دام العلاقة التي تربطه بها ترضي الله عز وجل

عيد الحب يصادف بداية الأسبوع

وبما أن 14 فيفري يصادف هذه السنة بداية الأسبوع وهو يوم عمل ودراسة بالنسبة للشباب وغيرهم،حيث إقتربنا من هاته الشريحة وأجمعوا على إتفاقهم على أخذ عطلة والهروب من المدارس أو العمل بغية قضاء يوم عيد الحب في أمكنة مختلفة حيث أكدت لنا “نور الهدى” لما إلتقيناهم بإحدى حافلات النقل أنها ستأخذ يوم الأحد يوم عطلة من ترخيصها للتوجه مع صديقاتها إلى أحد المطاعم المتواجدة بوسط الجزائر أما فتاة أخرى فأكدت لنا أنها لا تبالي لنا بكلام الناس ولا بالعواقب التي ستنجم عند خروجها مع حبيبها

14 فيفري الطريق إلى جبال شريعة…بن عكنون وحديقة صوفيا

إختلفت أمكنة قضاء ساعات الحب والغرام والعشق الممنوع بين وجهات مختلفة فقرر كل من تحدثنا إليهم قضاء هذا اليوم المميز حسبهم في جبال الشريعة بأعالي البليدة حتى يكون على راحتهم للتعبير على مدى حبهم لعشيقاتهم التي تبادلهم نفس المشاعر والأحاسيس في التفكير في بناء علاقة قوية يسودها الإحترام المتبادل من جهة،أما “عامر” ففضل قضاء يوم عيد الحب في أحد المطاعم الموجودة بالرويسو السياحية بولاية البليدة طريق ولاية المدية أين يمتزج أحاسيس الحب بروعة المناظر الطبيعية الخلابة،فيما أكد عمي الطيب والذي يبلغ من العمر 50 موظف ففضل قضاء عيد الحب مع زوجته في البيت بسبب كثرة المرج والهرج في ذلك اليوم أين يسيطر المراهقون حسبه على أماكن الراحة بتصرفاتهم الطائشة والغير مسؤولة والكاسرة لعذرية النظر في غالب الأحيان

من قال أن عيد الحب للشباب فقط…شيوخ ينافسون المراهقين بالإحتفال

الغريب في الأمر وللحصر ليس للتعميم صادفنا العديد من كبار السن الذين لا عمل لهم ولا شغل سوى التعرض والتحرش للفتيات في سن بناتهن في شوارع العاصمة
شكولاطة وورد أحمر وعطور مثيرة في عيد الحب …والتاجر الرابح الأكبر
وبين الحب الحقيقي والبريستيج يقدم الحبيبان لبعضهما هدايا الفالونتايين من شكولاطة فاخرة والتي يفوق

سعرها في بعض الأحيان 5000 دج حسبما أكد لنا العديد من التجارالذين ينشطون في مثل هاته المناسبات أين ترتدي هذه المحلات حلة من اللون الأحمر من دببة ذات اللون الأحمر ناهيك عن العطور الفخمة والمثيرة للجنس اللطيف حيث يتداولها فيما بينهم العشاق بالرغم من أثمانها الطائلة،أما شباب أخر فيغتنم فرصة هذا العيد لعقد خطوبته أو تحديد موعد الزواج وتكون الهدية جد ثمينة مثل أنواع من المجوهرات
رأي الدين

ومن خلال التصريحات التي أدلى بها بعض الأئمة

فيما يخص الإحتفال بعيد الحب فقد صرحوا أن هذه العادة

دخيلة على مجتمعنا الجزائري والمحافظ والإحتفال بهذا العيد يعد بدعة لا أساس لها في الشريعة الإسلامية وهو يدعو إلى إشتغال القلب بالأمور التافهة المخالفة لما جاءت به سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فلا يحل أن يحدث

في هذا اليوم شيئ من شعائر العيد سواء كان في المأكل والمشرب أو غير ذلك من أشكال الإحتفال وأضاف الأئمة أن

المسلم لا يجب أن يكون متبع للكفار وأضاف أن تخصيص أيام للإحتفال بهذا النوع من الأعياد غير مباح ولا يجوز حضور الإحتفالات التي تقام من أجل ذلك حيث دعى المتحدث جميع الجزائريين بدون إستثناء بالإيتعاد عن المفاسد والعمل بما أحل الله به.

www.sariheldjazair.com

فيما تحاول جمعيات التصدي للقرار بحجج واهية

صريح الجزائر/ تلمسان /روبورتاج محمد بن طرار

مباشرة تعميق الخنادق للتصدي لارتفاع عملية تهريب الوقود نحو المغرب
باشرت قيادة الجيش الوطني الشعبي عملية بعملية توسعة الخنادق بأمر من القيادة العليا للبلاد ضمن مخطط خاص لمكافحة التهريب عموما والتصدي لتهريب الوقود بصفة خاصة الذي تضاعفت عملية تهريبه بقوة من قبل شبكات منظمة التي اتخذت على عاتقها عملية نهب الاقتصاد الوطني والتي صارت تستعمل شركات وهمية وشاحنات مختصة لحلب المحطات وتهريب الوقود نحو المغرب .

عملية التوسيع التي انطلقت بالحدود الغربية وانطلاقا من أمغاغة اصطدمت باحتجاجات عنيفة في البداية قادها المهربون الذين صارو يستعملون كل السبل الممنوعة لتهريب الوقود الذي زاد عليه الطلب من قبل المغرب رغم ارتفاع اسعاره بالجزائر حيث تشير المعطيات ان الطلب الاكبر يكون على زيت البنزين المعروف بمادة المازوت والتي يسر المغاربة بها كل المحركات في الزراعة وكذا الشاحنات والجرارات وبعد ان أحس الفلاحون المغاربة بخطر توسيع الخنادق وتعميقها راحو يصنعون مخازن على الحدود لتفادي الازمة .

 

اكثر من 7000مركبة وحوالي 300 شاحنة مقطورة وسجلات بمهن وهمية لتهريب الوقود :

كشفت إحصائيات مصالح الأمن المشتركة أن عملية تهريب الوقود ارتفعت بنسبة كبيرة في الاونة الاخيرة وتنظمت ضمن شبكات اجرامية منظمة كبيرة اصبحت تنشط في التهريب عن طريق استعمال مركبات مختصة في ذلك على غرار رونو 25 ورونو 20 ورونو 21 وباسات واكسبار ومرسيدس التي تعرف بخزاناتها دات الحمولة الكبيرة حيث اشارت معطيات مصالح الامن عن وجود اكثر من 7000 سيارة تنشط في التهريب تنقل حمولتها الى اكثر من 1000

مستود بالتجمعات السكانية الحدودية والتي تستعمل في تفريغ وتخزين الوقود قبل نقله ليلا الى المغرب عن طريق المقاتلانت والاحمرة ، من جانب اخر اكدت مصالح الامن ان تحقيقات قد انطلقت بامر من السلطات العليا في وجود شبكات تهريب قامت بشراء شاجحنات من نوعي داف وسكانيا المعروفة بحمولة خزانهما الكبير للوقود وتكتلوا في شركات وهمية للنقل واستغلال سجيلات في نقل الوقود نحو المغرب ، هذه الشركات التي اغلبها

يوجد بمنطقتي السوةاحلية والسواني وبصفة اقل بباب الهعسة حيث تم احصاء اكثر من 300 شاحنة تقوم بتجفيف المحطات وتهريبها للمغرب.

حيل شيطانية لتجاوز الخنادق والربح في تهريب الوقود يتضاف رغم ارتفاع الاسعار :

وقفت اللجنة الامنية المدعمة بمصالح الامن على مدى ارتفاع عمليات تهريب الوقود بنسبة تجاوت ال50 بالمائة خلال سنة 2015 حيث كشفت احصائيات مصالح الشرطة خلال السنة الماضية حجزها ل44893 ل من الوقودوالتي يشكل 97%منها مازوت في حين حجزت مصالح الدرك الوطني 2.981.052 لتر و 352 مركبة من مختلف الانواع و1295 دابة استعملت في نقل الوقود عبر الشريط الحدود من جهتها تمكنت مصالح فرقة المكافحة الغير شرعية للمخدرات من حجز 37 مركبة و09 دراجات نارية تستعمل

في تهريب الوقود وحجزت 1.578.398 لترا من جانبها حجزت مصالح الجمارك اكثر من 3 ملايين لتر من الوقود واكثر من 400 مركبة ، هذا وقد أكدت التحقيقات الاولية انه ورغم وجود الخنادق الا ان المهربون لجأ والى عمليات اختراقها باستعمال الالواح الخشبية وصفائح الزنك وكذا ملأ الخنادق بالتبن حيث يتحول المهربون مع بداية الغروب نحو الحدود في شكل افواج وينظمون أمورهم في

فرق لضمان مرور اكبر نسبة من الوقود نحو المغرب ، حيث ورغم اوامر قيادة الدرك الجهوية بوهران الشديدة اللهجة للاعوان الذين لايتسامحون مع المهربين لكن طول الحدود على مسافة 271 كلم في الحدود مع ولاية تلمسان سهل عملية التهريب نحو الضفة الاخرى.

 

محجوزات تؤكد ارتفاع تهريب الوقود ب50 بالمائة وخنادق بعمق 08 امتار وعرض 08 امتار للتصدي للظاهرة وجمعيات تحاول منع العملية :

أكدت التحقيقات الامنية ان ارتفاع تهريب الوقود يتضاعف سنويا بفعل اهمال المغرب لجهته الشرية والرمي باقتصادها على الغرب الجزائري وقد وصلت نسبة الارتفاع الى حدود ال50 بالمائة ما جعل مصالح الامن تدق ناقوس الخطر وتطلق حملة لتوسيع الخنادق 08 امتار وعرض يقدر ب08 امتار لتفادي اختراق الحدود من قبل شبكات التهريب لان العمق الكبير من شأنه ان يعرقل العمل كما ان الاتساع كذلك لتقليص التهريب ، يحدث هذا

في الوقت الذي تحاول بعض الاطراف والجمعيات التصدي للعملية تحت حجة التعدي على الملكية العقارية من سكان الحدود تارة وتارة بتر اجزاء من الاراضي الجزائرية تارة اخرى ، ففي هذا الصدد باشرت بعض الجمعيات الفاعلة بالشريط الحدودي الغربي الى مراسلة السلطات لمنع توسيع الخنادق مدعمة ملاك الاراضي الفلاحية متهمين الدولة بنهب العقار في حين رأت جمعيات اخرى ان تعميق الخنادق من شأنه بتر العشرات من الاراضي الجزائرية خلف الخنادق على غرار مناطق اولاد ملوك وقضية اراضي روبان في حين تحاول بعض التجمعات السكانية الحدودية على غرار مناطق الزحاحفة الاحتجاج على الخنادق بحكم انها تشكل خطر على ابنائهم ، هذا

وقد نجحت الاحتجاجات في تنظيم وقفة احتجاجية امام محكمة باب العسة وقبلها غلق الطريق الوطني رقم 7أ بمنطقة بوكانون للمحافظة على التهريب الذي يعتبرونه مهنة ، يحدث هذا في انتظار اعادة مراجعة قانون مكافحة التهريب الذي من شأنه ان يسلط عقوبات ردعية على المهربين.

www.sariheldjazair.com

 

ارتفاع في اسعار الخضر واللحوم البيضاء في الجلفة

صريح الجزائر/الجلفة/ رضوان غالمي

تعرف اسعار الخضر والفواكه واللحوم الحمراء هاته الايام على مستوى مختلف اسواق ولاية الجلفة لاسيما في كبريات مدنها ارتفاعا محسوسا غير منتظر اصبح استمراره يزداد بين الفينة والاخرى مما زاد من هموم ومعاناة المواطن لاسيما اصحاب الدخل المحدود حيث يرجع ارتفاعها حسب من تحدثوا صريح الجزائر خلال جولتها عبر اسواق كل من عاصمة الولاية، حاسي بحبح وعين وسارة حيث وقفت على

اسعار الخضر والفواكه المعروضة التي قفزت بسرعة جنونية الى السقف يراه المستهلك بعيدا كل البعد عن قدرته الشرائية حيث وصل سعر كلغ الواحد من البطاطا الذي كان 35 دج و40 دج الى ما بين ال 50 دج و65 دج

البصل من 60 دج الى 100 دج والطماطم من 45 دج الى 70 دج للكلغ الفلفل بنوعيه الحار والحلو قفز من 80 دج الى 160 دج اي بنسبة 50% الخس من 50 دج الى 100 دج حيث تختلف من فضاء تجاري الى اخر رغم ان المنتوج

جله محلي من حقول والمستثمرات الفلاحية بالولاية وكذا الحال بالنسبة للفواكه الحمضيات من 120 دج الى 250 دج للكلغ الواحد حسب النوعية والموز من 180 دج الى 220 دج والتفاح من 180 دج الى 260 دج للكلغ الواحد بينما شهدت سوق اللحوم البيضاء والحمراء ارتفاعا بنفس الوتيرة اذ قفز سعر الكلغ من لحم الدجاج من 320 دج الى 360 دج على العموم والديك

الرومي من 380 دج الى 450 دج للكلغ باختلاف اسواق كل مدينة وحي شعبي في الوقت الذي حافظت فيه اسعار اللحوم الحمراء على سقف مستقر منها 1000 دج للكلغ لحم النعجة و1200 دج لحم الخروف و800 دج للكلغ

لحم البقر العادي وما بين 1300 دج و1400 دج للكلغ هبرة ولحم الماعز ما بين 950 دج و1100 دج للكلغ حسب النوعية هذا وقد اعتبر عددا من الباعة سواء في مجال الخضر والفواكه او اللحوم بان هذا الارتفاع المفاجئ يرجع اساسا الى

تجار الجملة الذين يحتكرون ميكنزمات واليات السوق وبالتالي يدفع المستهلك الفاتورة الاخيرة وحده في ظل تدني قدرته الشرائية .

www.sariheldjazair.com

 

عبد الحميد ابن باديس مفخرة الجزائر

صريح الجزائر/بقلم حسين بوسوفة

حين نذكر الجزائر فإننا نقف أمام تاريخ شامخ وبلد عربي مسلم ضحى من أجل أن يجعل الإسلام ينتصر ويعلوا في معركة خاضها ضد الصليب الفاجر، ولقد خرج من هذه الأرض علماء وباحثين وشعراء كبار، فمن ذا الذي لا يعرف البيت القائل:

شعب الجزائر مسلم
والى العروبة ينتسب
هو للشيخ عبد الحميد ابن باديس هذه الشخصية التاريخية البارزة، والتي سأحاول أن أوجز بعض من آثاره وأعماله التي ستبقى خالدة في التاريخ .

ولد شيخنا سنة 1889م في عائلة مثقفة، أحبه والده حبا كبيرا وعمل على ترسيخ معالم الإسلام فيه، وكان لا يترك منبرا للعلم إلا وأخذه برفقته، ولم ينكر عبد الحميد فضل والده عليه حيث صرح بذلك في حفل ختم تفسير القرآن الكريم سنة 1938 م، أمام حشد كبير من المدعوين تم نشره في مجلة الشهاب حيث قال: ” إن الفضل يرجع أولا إلى والدي الذي رباني تربية صالحة ووجهني وجهة صالحة، ورضي لي العلم طريقة أتبعها ومشرباً أرده، وبراني كالسهم وحماني من المكاره صغيراً وكبيراً، وكفاني كلف الحياة… فلأشكرنه بلساني ولسانكم ما وسعني الشكر.«.

ختم ابن باديس القرآن الكريم وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، ثم تلقى التفاسير من عند الشيخ سلمان الونيسي ومما علمه هذا الشيخ المقولة الشهيرة “اقرأ العلم للعلم لا للوظيفة” بل وأخذ عليه عهدا أن لا يقبل بأي وظيفة تمنح له من طرف فرنسا .

اعتز ابن باديس بأصوله الأمازيغية والعربية والإسلامية، وقد لعب دورا كبيرا في الحفاظ على الهوية الجزائرية بمكوناتها الثلاثة وتصدى مرارا لمحاولات تغريبها، التحق سنة1908م بجامع الزيتونة، فأخذ العلم من كبارها وفي طليعتهم الشيخ “محمد القيرواني” وبعد أن أخذ العلم توجه إلى المدينة المنورة وقام بأداء فريضة الحج ومكث في المدينة ثلاثة أشهر، وقد سنحت له الفرصة وألقى دروسا في المسجد النبوي وساعده على ذلك شيخه حمدان الونيسي الذي استقر في المدينة، وكما تعرف هناك على الشيخ البشير الإبراهيمي وكان هذا التعارف من أنعم اللقاءات وأبركها، أشار عليه الشيخ حسين الهندي بالعودة إلى الجزائر نظرا لحاجتها إليه، ولكنه قبل العودة عرج على الحجاز وبلاد الشام ومصر وساعده رجال الإصلاح على إصدار جريدة الشهاب التي استمرت حتى عام 1929م، ثم تحولت إلى مجلة شهرية وكان شعارها ” لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ” .

في سنة 1931م عاد عبد الحميد ابن باديس إلى الجزائر وذلك من بوابة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، ومما شجع ابن باديس وأمضى عزيمته هو وجود عصبة مؤمنة وصفهم بالأسود الكبار أمثال الإبراهيمي والعربي التبسي والعقبي …

ويعتبر ابن باديس مجددا ومصلحا معروف بدعوته إلى نهضة المسلمين، وهو عالم مفسر فسر القرآن الكريم كاملا خلال خمسة وعشرون سنة في دروسه اليومية، وسياسي كتب في المجلات والجرائد أين تهجم على فرنسا وأساليبها الاستعمارية، وهو مربي أخذ على عاتقه تربية الأجيال فأنشأ المدارس واهتم بها ، وكما أنه كان شاعرا بليغا.

ويعتبر ابن باديس نسرا من نسور الجزائر وافريقيا وهو رمز لكل جزائري يعتز بجزائريته وعروبته وإسلاميته كيف لا وهو الذي قال في رائعته :

شعب الجزائر مسلم

والى العروبة ينتسب

من قال حاد عن أصله

أو قال مات فقد كذب

أو رام ادماجا له

رام المحال من الطلب

يا ناشئ بك رجائنا

وبك الصباح قد اقترب

خذ للحياة سلاحها

وخض الخطوب ولا تهب

www.sariheldjazair.com

عبد الله بن محمد نعاس مسيرة وكفاح رجل في الظل

صريح الجزائر/بقلم الأستاذ: طارق النائلي نعاس
شخصية يجهلها الكثير من الجيل الحالي، بل حتى من سمع به أو أدرك زمانه ربما لا يعرف عنه الكثير، فالشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن الشيخ عبد الرحمان بن السليمان النعاس النائلي نسبا وأخواله سفاري من بيت القاضي المعروف عبد الله،كان ذو هيبة ووقار، خلوق إلى أبعد الحدود، غيور على وطنه ودينه كما وصفه جل من عايشه،مولده يوم 12 ماي سنة 1332هـ (1913 م) كان بمثابة إضافة لبنة أخرى من لبنات الزاوية النعاسية التي خدمت ولا زالت تخدم الدين والمجتمع فأضحى الشيخ روحي المنهج من الوهلة الأولى، حفظ وقرأ ما تيسر من

القرآن وعلومه عند الشيخ العلامة محمد لن ربيح، وكان ملازما للشيخ المربي عبد الحميد بن الشيخ محمد الصغير بن الشيخ المختار شيخ زاوية أولاد جلال ببسكرة أين أخذ عنه ورد الطريقة الرحمانية مما أهله ليكون دعما قويا لأخيه الشيخ شريف في تسيير شؤون الزاوية بدار الشيوخ، تكوينه لم يشمل الجانب الديني فقط بل حمل الشيخ شهادة التعليم باللغة الفرنسية سنة 1930م.

الجانب الآخر من حياة الشيخ نضاله في صفوف الوطنيين منذ 1936م وهو عضو مؤسس للنادي الإسلامي بالجلفة، ومن الأعضاء المؤسسين للكشافة الإسلامية الجزائرية بالجلفة كذالك مع العمداء أحمد شكري والأخوان شكالي ومحمد بوسعيد ومحمد بن الحاج وغيرهم،حيث أصبح أمينا عاما للكشافة الإسلامية (1941م-1947م)، ودون نسيان دوره الهام في جبهة التحرير الوطني أين كان مسبلا بصفوفه منذ 1959م إلى الاستقلال، وقد اعتقل من طرف DST (مديرية الأمن الإقليمي للمحتل الفرنسي) شهر جوان 1960م ليقبع في السجن ويعذب مدة قبل أن يطلق سراحه.

بعد الاستقلال ساهم الشيخ تحت وصاية جبهة التحرير الوطني في تشييد الهياكل الإدارية المحلية حيث عين من طرفها أمينا عاما لدائرة الجلفة إلى أن أحيل للتقاعد، ويجدر بالذكر أيضا أنه من الأعضاء المؤسسين لمدرسة الإخلاص بالجلفة.

كانت تجمعه عدة علاقات طيبة مع جل أئمة وعلماء المنطقة وضواحيها أمثال الشيخ العلامة مسعودي عطية والشيخ مصطفى حاشي والشيخ عبد القادر عثماني وغيرهم، وقد سهل الله له عدة مرات زيارة الحرمين حاجا ومعتمرا.

هذا هو الشيخ عبد الله بن محمد نعاس حياة كلها كفاح وخدمة للدين والوطن ومثالا للرجل الصالح الذي جعل الدنيا ممرا وجسرا للآخرة وكما قال الله تعلى في كتابه العزيز كل نفس ذائقة الموت ففي سنة 1989م وفي يوم مهيب وبمنزله العامر بالجلفة توفي الشيخ رحمه الله ودفن بجانب والده وجده بالزاوية النعاسية بدار الشيوخ تاركا وراءه الصدقة الجارية متمثلة في المدرسة القرآنية بحي النعاس بربيح حبسا لوجه الله ومكتبة ثرية بالكتب في جميع

التخصصات وبعدة لغات وهي موجودة بالزاوية، وترك الشيخ بشهادة القاصي والداني الأولاد الصالحين من بنين وبنات كالمرحوم محمد نعاس والمرحوم عبد الحميد نعاس والمرحوم أحمد نعاس وعبد العزيز نعاس والشيخ المربي علي نعاس، فرحم الله الشيخ الفذ في سلوكه وأخلاقه ومعاملته وجزاه الله كل الأجر والمغفرة والثواب آمين.

- Copie

www.sariheldjazair.com

مساهمة البرامج الاجتماعية المقدمة عبر القنوات الوطنية الخاصة في نشر الوعي لدى المشاهد و طرح مشاكلهم

صريح الجزائر / سهيلة قادري

أصبحت الكلمة و الصورة و الخبر أكبر الوسائل التي تؤثر في المجتمع ، فالاعلام بوجه عام إنما يعني عملية نقل المعلومات و الاخبار الى الجمهور المتلقي من مستمعين و مشاهدين و قراء بهدف تعريفهم بما يجري حولهم . و القنوات الفضائي التلفزيونية توفر فرصة التعرف على الاخبار و الاحداث العالمية لحظة وقوعما و التعايش مع

الحدث و الخبر مبشرة بالصوت و الصورة . فالتلفزيون يعتبر جزءا لا يتجزأ من حياة الإنسان، و على الرغم من ظهور عدة وسائل اتصالية أخرى إلا أنه لا يزال يستقـطب عددا كبيرا من المشاهدين عبر العالم ، كذلك كان لظهور العديد

من القنوات التلفزيونية الخاصة و المتنوعة دورا كبيرا في جذب اهتمام المشاهدين بما يتماشى و ثقافاتهم و اهتماماتهم لتلبية حاجياتهم المعرفية و الثقافية و للتسلية و الإمتاع .

و الجزائر كغيرها من بلدان العالم تسعى الى تمنية القطاع الاعلامي ، فكما لاحظنا في السنوات الاخيرة ظهرت العديد من القنوات الوطنية الخاصة التي تمثل هوية المجتمع الجزائري و ناطقة بلسان حاله ، فقد استقطبت و في فترة وجيزة عددا هائلا من المشاهدين الجزائريين داخل اوطن و خارجه ، و هذا كله نتيجة تعطش الجمهور الى المحتوى الجزائري على شاشات التلفزيون ، فالمشاهد اليوم يميل إلى مشاهدة ما يختص بشأن بلاده و حيه و كل ما هو قريب من محيطه . لذا فظهور قنوات وطنية خاصة يعتبر شيئا إيجابيا كون هذه القنوات محلية تهتم بالشأن المحلي للمواطنين بالدرجة الأولى ، و على هذا يعتبر المضمون الإعلامي المقدم عبر كل قناة أساس نجاح القناة و استقطابها على مشاهدة الجمهور أو التخلي عنها واستبدالها بقنوات أخرى تتيح لهم خدمات إعلامية أفضل .
فالإشكالية اليوم باتت تتمحور حول مضمون البرامج التي تطرح على مختلف القنوات و طريقة التقديم و ما الفائدة

التي تقدمها .فالبرامج الاجتماعية التلفزيونية لها قدرة كبيرة على ايجاد حالة من الوعي العام بقضايا المجتمع و إعادة ترتيب أولوياته(ترتيب اوليات اهتمامات الجمهور و اختياراته لما يشاهده بالترتيب الذي يلائمه و يتماشى مع مستواهم الثقافي و التعليمي ) ، في حين أن افتقادها يفاقم المشكلات و يتسبب في إعادة ترتيب الأولويات بشكل خاطئ يضر المجتمع .فالمضامين الإعلامية الاجتماعية هي اقرب المواد الإعلامية إلى المشاهد كونها تهتم بمختلف القضايا الاجتماعية الموجودة في المجتمع و تسعى الى معالجتها و إيجاد حلولا لهموم المواطن الجزائري

بتسليط الضوء عليها و إيصال الرسالة الإعلامية إلى السلطات العليا ، كما أن رأي المشاهد في البرامج الاجتماعية التلفزيونية يلعب أهمية بارزة لان مصلحته هي صلب البرنامج و بالتالي هي تحقق فائدتين ، تسليط الضوء على المشكلات التي يعانيها المواطن الجزائري ، و زيادة الارتباط بين المشاهد و شاشته المحلية التي تسعى لطرح همومه و إيجاد الحلول المناسبة لها و نشر الوعي الاجتماعي في المجتمع ،باعتبار المشاكل الاجتماعية التي يعانيها الفاراد مجالا حيويا هاما يعكس واقع المتمع بما يعانيه من مشكلات متعددة و متنوعة هي نتاج عملية

التنمية التي تعتريها دائما صعوبات المد و الجزر الحاصلة بين متطلبات الارتباط بعادات و تقاليد الماضي و بين مقتضيات التطلع الى آفاق المستقبل مما يجعل الفضاء الاجتماعي يعيش جوا مشحونا بالصراع بين مجموع القيم الاجتماعية التي تشده الى الماضي و تجذبه نحو المستقبل . و قد قال لنا الصحفي (عبد النور بوخمخم ) رئيس تحرير (برنامج الشروق تحقق ) سابقا ، في حوار لنا معه أن : مثل هذه البرامج التي تحاول نقل الواقع و المشاكل التي يعاني منها المجتمع الجزائري تساهم إلى حد كبير في إعلام المشاهدين بما يحدث حولهم و بالقرب منهم ، و في ترشيدهم نحو الحقيقة المستورة ، فالمشاهد الجزائري كمستهلك يحبذ و يميل كثيرا إلى الشيء الميداني

بمعنى الصور الميدانية أكثر من النقاشات في البلاطوهات و الاستوديوهات طبعا هذان اللونان هما الموجودان في التلفزيون ، و تعمل على نشر وقائع و حقائق كانت مستورة في المجتمع ، كما انها تساهم الى حد ما في نشر الوعي الاجتماعي العام كونها تخاطب كافة شرائح المجتمع المتعلم و الأمي ، الكوادر و البطالين ، الملتزمين و المنحرفين ، فمن خلال طرح المشاكل الاجتماعية بالصورة الحقيقية فعلا يتكون الرأي العام لدى المشاهدين و

تتغير أفكارهم المسبقة حول قضية ما ، مع العلم أن تلك المشاكل الاجتماعية لا تحل عن طريق الاعلام لان الاعلام ليست وظيفته الاصلاح الاجتماعي بل هي مهنة كشف الحقيقة و هي أول خطوة للتغيير ، فمثل هذه البرامج تخدم الإعلام و تخدم التغييرأيضا .

www.sariheldjazair.com

 

 

الأسـرة و الـمـدرسـة فـي قـفـص الاتـهـام … الـعـنـف الـلـفـظـي أشـد إيـلامـا مـن الـعـنـف الـجـسـدي

صريح الجزائر/روبورتاج : سهيلة قادري

وأنت تجوب شوارع أي مدينة من مدن جزائر العزة و الكرامة، سرعان ما تصطدم مسامعك بعبارات أو مفردات بذيئة خادشة للحياء أو تعليقات استهزائية مستفزة لم يعد يقتصر صدورها عن شاب متهور أو غاضب، بل صارت تفصيلا عاديا من الحياة اليومية في المجتمع الجزائري بمختلف فئاته العمرية والاجتماعية.
و يجمع الأخصائيون على أن الإساءة اللفظية تمثل أبرز أشكال التعدي على الآخرين لما لها من آثار نفسية سلبية وانعكاسات على سلوكيات الأفراد ومع أن الشارع يعد المكان الأكثر تجسيدا

لممارسة العنف اللفظي إلا أن هذه الظاهرة المرفوضة حضاريا وأخلاقيا واجتماعيا قد استشرت في مجتمعنا حتى أصبحت خاصية من خصائصه وهي اليوم ظاهرة مألوفة في البيت والشارع والفضاءات الترفيهية ووسائل النقل العمومي والملاعب وحتى داخل المؤسسات التربوية وهنا يتساءل المرء عن الأسباب التي تدفع بنا كمجتمع عربي مسلم محافظ لانتهاج مثل هذه

السلوكيات اللاأخلاقية ولماذا يقف العنف اللفظي عقبة في طريق التواصل بيننا ؟
ولتعريف العنف اللفظي من منظور لساني كان لنا لقاء مع الأستاذ كمال قادري ( دكتور في علم اللسانيات ) و الذي أكد لنا أن العنف اللفظي عملية تنفيس مؤقتة يتمكن بواسطتها الشاتم ( الفاعل ) من تمييز نفسه في مرتبة أعلى من المشتوم ( المفعول به )، وبذلك يشعر بالراحة النفسية. وأنه أحد مظاهر عدم القدرة على التحكم في النفس لدى الأفراد أو الجماعات عند حدوث خلل في العلاقة بين الطرفين حيث يلجا كثير من الناس إلى استخدام العنف في كلامهم قصد التأثير سلبيا على الطرف الآخر و سرعان ما يلتقط الأطفال هذه العبارات الموسومة بالعنف فتصبح رصيدا لغويا لديهم يفقدهم توازنهم النفسي في معالجة أمورهم بشكل سليم. و العنف اللفظي آفة لغوية لها انعكاسات خطيرة على تلويث المحيط الاجتماعي لا يقل خطرا عن تلويث البيئة الطبيعي
ولتعريف العنف اللفظي من منظور لساني كان لنا لقاء مع الأستاذ كمال قادري ( دكتور في علم اللسانيات ) و الذي أكد لنا أن العنف اللفظي عملية تنفيس مؤقتة يتمكن بواسطتها الشاتم ( الفاعل ) من تمييز نفسه في مرتبة أعلى من المشتوم ( المفعول به )، وبذلك يشعر بالراحة النفسية. وأنه أحد مظاهر عدم القدرة على التحكم في النفس لدى الأفراد أو الجماعات عند حدوث خلل في العلاقة بين الطرفين حيث يلجا كثير من الناس إلى استخدام العنف في كلامهم قصد التأثير سلبيا على الطرف الآخر و سرعان ما يلتقط الأطفال هذه العبارات الموسومة بالعنف فتصبح رصيدا لغويا لديهم يفقدهم توازنهم النفسي في معالجة أمورهم بشكل سليم. و العنف اللفظي آفة لغوية لها انعكاسات خطيرة على تلويث المحيط الاجتماعي لا يقل خطرا عن تلويث البيئة الطبيعية.

وللوقوف على أسباب و مخاطر الانتشار المخيف لهذه الظاهرة أجرينا حوارا مع السيدة كراوشي ( طالبة ماجستير تخصص علم النفس الاجتماعي ) و التي أرجعت اللجوء إلى العنف اللفظي إلى القصور الذهني لدى الفرد أي فشله في حل مشكلة ما عن طريق الحوار ، أو عدم تقبله للرأي الآخر ، كما اعتبرت أن لجوء الأولياء إلى التأنيب والتوبيخ والأوصاف السيئة بدل التفهم والتواصل بالحجة والإقناع يترك آثارا نفسية عميقة لدى الأطفال الذين تتشكل شخصياتهم تبعاً للأنماط التي واجهوها و التصرفات المسيئة التي تعرضوا لها من قبل المحيطين بهم ، وهي كفيلة بأن تخرج لنا أجيالاً
عدوانية تحمل الحقد والكراهية ، فيلجأ الطفل إما إلى الانطوائية والخجل الشديد و إما إلى تصعيد الروح العدوانية ما قد يدفعه إلى رد العدوان بعنف جسدي أو ترجمة ذلك بالعدوان على الآخرين الذين يفوقهم قوة في محاولة لإثبات نفسه أو صراع ضد الذات ( الانتحار ) . ناهيك عن التعبير على الجدران و طاولات المدارس وغيرها بكتابات مختلفة و ألفاظ نابية ؛ إلى جانب الوضع الاقتصادي والسكني، نقص الوعي الاجتماعي، صراع الأجيال وبرامج العنف التي تروج لها وسائل الإعلام.و قد أثبتت الدراسات العلمية أن ما يقرب من 85 % من الصراعات الطلابية ترجع إلى أسباب الاستفزاز و السخرية و التربية و التنشئة المنزلية غير السوية ، و أشارت إلى أن العنف اللفظي من أبشع أنواع العنف الممارس ضد المرأة والمؤثر في نفسيتها وله مردودات سلبية على حياتها

الأسرية واستقرارها ، و أضافت بأن نمط الاتصال بين الأفراد اليوم أصبح مبنيا على الهيمنة والسيطرة ، على غرار الأب في الأسرة ، الذكر أمام الأنثى ، المعلم أمام التلميذ ، المسؤول أمام الموظف … وغيرها ، ما أدى إلى انهيار سلم القيم.
أما قانونيا فالعنف اللفظي جريمة يعاقب عليها القانون كسائر الجرائم التي تقع على الأشخاص ويعد قانون العقوبات الجزائري سبا كل تعبير مشين أو عبارة تتضمن تحقيرا أو قدحا و ينص في المادة رقم 298 على ما يلي : ( يعاقب على السب الموجه إلى فرد أو عدة أفراد بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر و بغرامة
من 10.000 دج إلى 25.000 دج ). و قد سجلت مصالح الأمن ارتفاع عدد القضايا المرفوعة أمام العدالة بتهم السب و الشتم ناهيك عن العدد المعتبر للقضايا التي تحل بطرق ودية قبل لجوء أصحابها إلى المحاكم. هذا وقد أصدر وزير التربية والتعليم قرارا يلزم إدارات المؤسسات التربوية بالابتعاد عن الإيذاء النفسي والتجريح والإذلال الشخصي عند توجيه الطلبة وإرشادهم على اعتبار أن العنف اللفظي من أهم أسباب التسرب المدرسي و الأمراض النفسية.
وعن رأي الإسلام حول هذه الآفة الخطيرة أكد لنا إمام بمسجد صلاح الدين الأيوبي بسطيف أن

ديننا الحنيف يحض على مكارم الأخلاق ويكرس مبادئ الحوار والتسامح والاحترام ويدعو إلى نبذ العنف بمختلف أشكاله المعنوية و المادية وأضاف بأن مواجهة انتشار هذه الظاهرة يعد مسؤولية الأسرة والمدرسة والمسجد وهذا من خلال ترسيخ قيم النبل والسماحة وتكريسها في سلوك الفرد قولا وعملا فقد نص القرآن الكريم في آيات عديدة أمرا ونهيا على أن الدين المعاملة وذلك في قوله تعالى ( وقل لعبادي يقولوا التي أحسن) وقوله ( وقولوا للناس حسنا ) وقوله أيضا ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس) وقد عد الله سبحانه وتعالى الكلمة الطيبة مثل الشجرة الطيبة تؤتي أكلها كل حين لما للكلمة الطيبة من أثر في تأليف القلوب وإزالة الغضب وكل ذلك حرصا على تقويم سلوك الفرد في تعامله مع غيره بما يحفظ للمجتمع تماسكه وانسجامه.

إلى الأعلى